الشيخ محمد علي الأنصاري

469

الموسوعة الفقهية الميسرة

بعنوان شرائط الكمال ، والآن نذكرها بشيء من التوضيح : 1 - الغسل : ذكر الفقهاء من جملة الأغسال المندوبة الغسل للتوبة من الفسق . قال العلّامة الحلّي : « الغسل من توبة الفسق مستحبّ ، سواء كان الفسق مشتملًا على كبيرة أو صغيرة ، وهو مذهب علمائنا أجمع » . ثمّ استدلّ عليه برواية مسعدة المتقدّمة « 1 » . ثمّ قال : « ويستحبّ من توبة الكفر ، سواء كان ارتداداً ، أو أصليّاً . . . » . ثمّ استدلّ عليه بأولويّته من الغسل لأجل التوبة من الفسق ، لكونه أعظم منه ؛ ولما روي : « من أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر قيس بن عاصم - لمّا أسلم - بالاغتسال بماء وسدر « 2 » » « 3 » . هذا وذكروا استحباب غسل التوبة لمن ترك صلاة الآيات عمداً في حال احتراق القرص كاملًا في الخسوف والكسوف « 4 » . 2 - الصلاة : ذكروا من جملة الصلوات المندوبة صلاة التوبة . قال العلّامة : « وصلاة التوبة مستحبّة » « 5 » . ثمّ استدلّ عليه بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « من صلّى أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة قل هو اللَّه أحد خمسين مرّة ، لم ينفتل وبينه وبين اللَّه ذنب » « 6 » . وتدلّ عليه رواية مسعدة المتقدّمة أيضاً « 7 » . 3 - الصوم : تقدّم في تفسير التوبة النصوح أنّ من معانيها ما جاء في رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : بأ نّها : " صوم يوم الأربعاء والخميس والجمعة " ، وقال الصدوق : " معناه أن يصوم هذه الأيّام ثمّ يتوب " « 8 » . وورد في روايات متعدّدة : أنّ صوم شعبان ورمضان متتابعين توبة وكفّارة لما قبلهما ولما بعدهما من الذنوب « 9 »

--> ( 1 ) تقدّمت في الصفحة 466 . ( 2 ) أُنظر : سنن أبي داود 1 : 148 ، الحديث 355 ، وسنن‌النسائي 1 : 109 ، غسل الكافر إذا أسلم . ( 3 ) المنتهى 2 : 474 - 476 ، وصرّح بذلك كثير من الفقهاءعند ذكر الأغسال المندوبة . ( 4 ) أُنظر : المدارك 2 : 169 - 170 ، والجواهر 5 : 48 - 49 . هذا وذهب بعضهم إلى وجوبه . أُنظر تفصيل الأقوال‌في المختلف 2 : 280 - 283 ، والمدارك 2 : 169 - 170 . ( 5 ) المنتهى 6 : 164 ، وانظر التحرير 1 : 297 . ( 6 ) الوسائل 8 : 115 ، الباب 13 من أبواب الصلوات المندوبة ، الحديث الأوّل . ( 7 ) تقدّمت في الصفحة 466 . ( 8 ) راجع الصفحة 468 . ( 9 ) أُنظر الوسائل 10 : 495 ، الباب 29 من أبواب الصوم المندوب .